فوزي آل سيف
85
من قصة الديانات والرسل
الدين بل وتحالفهم مع الكفار!! ضد المسلمين الذين يشتركون معهم في كونهم أصحاب ملة توحيدية كما هو المفروض وأهل كتاب! أكثر من هذا أيضًا يذكر القرآن الكريم مؤامراتهم تجاه الدين ولأجل اضعاف المؤمنين (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)[266]ومن الممكن أن يؤثر هذا في الروح المعنوية لأتباع رسول الله صلى الله عليه وآله! بل أسوأ من ذلك فإن منهم من يتخذ الكفار أولياء دون المسلمين، (تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ).[267] هذا كله في الموقف القرآني من اليهود.. وما يرتبط بعقائدهم الأصلية. من أحكام التعامل الفقهي مع اليهود: أ/ طهارة أهل الكتاب (اليهود) يقرر المشهور من علماء الإمامية في العصر الحاضر أن أهل الكتاب (اليهود والمسيحيين والمجوس ـ على قول ـ) لا يلحقهم حكم الكفار من النجاسة، وإنما يعتبرون طاهرين بحيث لو لامسهم أحد برطوبة فإنه لا ينجس، بخلاف الكفار من غير أهل الكتاب كالبوذيين والهندوس وأمثالهم فهؤلاء محكومون بالنجاسة بحيث لامست أحدهم برطوبة فإنه ينجس ما يلامسه. ويترتب عليه أن من لديه في منزله عاملة مسيحية أو يهودية لا مشكلة له في ذلك من حيث الطهارة، فإنها مع تغسيلها مثلا الأواني أو الملابس وملامستها بيدها بالرطوبة لا تتنجس، بخلاف ما إذا كانت غير كتابية مثلا. هذا هو الرأي المشهور بين الإمامية في هذا الزمان؛ وهو أيضًا رأي مدرسة الخلفاء قديمًا وفي هذا الزمان. ب/ مسألة التناكح بينهم وبين المسلمين: وهي مسألتان: فمنها إنكاح اليهودي المسلمة، بأن تتزوج امرأة مسلمة شخصا يهوديا، فكأن هذا محل اتفاق بين المسلمين في عدم الجواز وقد يستندون إلى أدلة قرآنية وروائية.[268] وأما نكاح المرأة اليهودية والزواج بها فعند أتباع مدرسة الخلفاء يجوز ذلك. وأما عند الامامية فقد رأى المشهور من فقهائهم أنه يجوز نكاحهن بالنكاح المؤقت والمنقطع[269]ولا يجوز بالنكاح الدائم جمعا بين الأدلة.[270]وبالطبع فإن هذه المسألة ابتلائية أكثر من سابقتها نظرا لوجود الجاليات المسلمة، والطلاب المبتعثين في الخارج. ج / الأكل من أطعمتهم:
--> 266 آل عمران:72 267 المائدة: 80 268 قال في الفقه على المذاهب الأربعة 4/ 72: الثالث: قسم له كتاب محقق يؤمن به كاليهود الذين يؤمنون بالتوراة. والنصارى الذين يؤمنون بالتوراة والإنجيل فهؤلاء تصح مناكحتهم بمعنى أنه يحل للمؤمن أن يتزوج الكتابية ولا يحل للمسلمة أن تتزوج الكتابي كما لا يحل لها أن تتزوج غيره فالشرط في صحة النكاح أن يكون الزوج مسلما.. ودليل ذلك قوله تعالى:)ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) وقوله مخاطبا الرجال: { ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا } فهاتان الآيتان تدلان على أنه لا يحل للرجل أن ينكح المشركة على أي حال كما لا يحل للمرأة أن تنكح المشرك على أي حال إلا بعد إيمانهم ودخولهم في المسلمين وقد خصص من هؤلاء الكتابية للرجل المسلم بقوله تعالى: { والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم } فهذه الآية تفيد حل الكتابية بالنص ولو قالت إن المسيح إله أو ثالث ثلاثة وهو شرك ظاهر فأباحهن الله لأن لهن كتابا سماويا. 269 بعض من ذهب من الفقهاء إلى الجواز اشترط شرطا اضافيا وهو ألا يكون له زوجة مسلمة، فإن كان فلا بد من اذنها 270 يحتاط بعض مراجع العصر كالسيد الخوئي وجوبًا بالاجتناب عن أهل الكتاب وحيث أن المسألة احتياطية فيمكن الرجوع فيها للغير ممن يرى الطهارة..